الشيخ علي آل محسن
511
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ضعيف « 1 » . وذلك لأن أحد رواة هذا الحديث إبراهيم بن محمد الخزاز ، وهو مهمل في كتب الرجال . ومن الرواة أيضاً بكر بن صالح ، وهو بكر بن صالح الرازي الضبّي ، وهو ضعيف ، ضعَّفه النجاشي وابن الغضائري ، وقد مرَّ بيان حاله فيما تقدَّم . ومن جملة الرواة الحسين بن الحسن ، وهو ابن برد الدينوري . قال المحقق الخوئي في معجم رجال الحديث : الحسين بن الحسن في إسناد هذه الروايات إذا كان راويه محمد بن إسماعيل فهو الحسين بن الحسن بن برد الدينوري ، ومحمد بن إسماعيل هو البرمكي الرازي بقرينة ما يأتي في الحسين بن الحسن بن برد الدينوري ، وقد ذكر محمد بن يعقوب بإسناده عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح . إلى أن قال : فمن الغريب أنه لم يُتعرَّض للرجل في شيء من الكتب الرجالية « 2 » . فإذا كان هذا هو حال رواة هذا الخبر فكيف يعوِّل عليه مدَّعي الاجتهاد والفقاهة في تضعيف هشام بن سالم وغيره ، ويتغافل عن الروايات الصحيحة المادحة له ؟ ! ومع الإغماض عن سند الرواية فإن الراويين نسبا القول بالتجسيم لهشام بن سالم ومؤمن الطاق والميثمي ، والإمام سلام الله عليه تعرّض لبيان بطلان هذا القول ، ولم يتعرّض لصحة تلك النسبة لهم ولا عدمها ، وهذا يشعر بتكذيب هذه النسبة لهم ، وإلا لذمَّهم على ما هو دأبهم عليهم السلام من ذمِّ المبطلين والتحذير من ضلالاتهم . قال المجلسي قدس سره : وأما نسبة هذا القول إلى هؤلاء الأكابر فسيأتي القول فيه ،
--> ( 1 ) مرآة العقول 1 / 347 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 5 / 211 .